الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
129
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
على رسوله في ذلك : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ « 1 » . ثمّ قال الجدّ بن قيس : أيطمع محمّد أنّ حرب الرّوم مثل حرب غيرهم ، لا يرجع من هؤلاء أحد أبدا « 2 » . * س 31 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 43 ] عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 ) [ سورة التوبة : 43 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن محمّد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام ، فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه ، أليس من قولك إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » . فقال له المأمون فيما سأله : يا أبا الحسن ، فأخبرني عن قول اللّه تعالى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . قال الرّضا عليه السّلام : « هذا ممّا نزل بإيّاك أعني واسمعي يا جارة ، خاطب اللّه تعالى بذلك نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأراد به أمّته ، وكذلك قوله عزّ وجلّ : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 3 » . وقوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا « 4 » » . قال : صدقت ، يا بن رسول اللّه « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : يقول : « تعرف أهل العذر « 6 » والذين جلسوا بغير عذر » « 7 » .
--> ( 1 ) التوبة : 49 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 290 . ( 3 ) الزمر : 65 . ( 4 ) الإسراء : 74 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 202 ، ح 1 . ( 6 ) في « ط » : أهل الزور . ( 7 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 293 .